منتديات الرؤية الاستراتيجية للتربية والتكوين

تربوية ثقافية اجتماعية ترفيهية


    تقنيات المقابلة الخاصة بالادارة التربوية

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 372
    تاريخ التسجيل : 03/05/2010

    تقنيات المقابلة الخاصة بالادارة التربوية

    مُساهمة  Admin في الجمعة أبريل 22, 2016 9:16 pm


    تقنيات المقابلة الخاصة بالادارة التربوية
    تقنيات المقابلة :
    تقديم :
    تعتبر المقابلة بالنسبة للمشغل الفرصة الأخيرة والحاسمة قبل الاختيار النهائي. والمقابلة أنواع وأشكال متنوعة، إلا أن المقابلة التي يتم من خلالها انتقاء الأطر التي تستند إليها مناصب الإدارة التربوية، لا تخرج عن شكل المقابلة الكلاسيكية أي المترشح في مواجهة لجنة من ثلاث إلى خمسة أعضاء. قد يتحدث واحد منهم والآخرون ملاحظون، وقد يتناوبون على الكلمة حسب المحاور التي سيختبر فيها المترشح.
    ومما لاشك فيه أن المقابلة تثير الكثير من المخاوف لدى المترشحين. وهذا التخوف نابع من جهة، من كون المقابلات شيء جديد لم يتم اعتمادها في انتقاء أطر الإدارة التربوية إلا في السنوات الأخيرة وبالتالي فالمترشح ليست له أدنى فكرة عن الأشخاص الذين سيقابلهم، ولا عن الظروف الذاتية والموضوعية المحيطة بالمقابلة، وليست له أكيد تجارب سابقة لأنه كما يعلم الجميع، باستثناء الاختيارات الشفوية في الكليات، فالمقابلات الشخصية وجها لوجه، لم تكن يوما آلية من آليات التقييم في مدارسنا، بل أن البرامج الدراسية ليس فيها ما يذكر عن تقنيات المقابلة.
    أهمية المقابلة :
    يقول بيير سميت : "أن جمع معلومات إضافية عن المرشحين هو أمر يستحق العناء وذلك للتأكد من أن عملية الاختيار قد اكتملت وبأنها تتسم بالموضوعية إلى أبعد حد ممكن، وفي كثير من الأحيان يبقى كل هذا البحث والتنقيب غير كاف ولا بد من إجراء مقابلة".
    تعتبر المقابلة من ؟أهم مراحل تدبير الموارد البشرية في منظمة من المنظمات، بحيث يتم اعتمادها من منطلق ضرورة وضع الرجل المناسب في المكان المناسب. وهناك بالضرورة إجراءات تسبق المقابلة وأخرى تليها. فمن أهم الإجراءات التي تسبقها هناك ما يسمى ب " التوصيف الوظيفي". وهي مرحلة يتم خلالها تحليل الوظيفة ومعرفة المهام والمسؤوليات المكونة لها، واستنتاج مواصفات من سيشغلها. إذن، فتوصيف الوظيفة وتحديد معالمها، أساس لوضع نظام تقييم سليم ومعايير موضوعية لانتقاء وتعيين الأشخاص في الوظائف.و على هذا الأساس فاللجنة التي سيعهد لها بمهمة انتقاء الأشخاص المناسبين ستنطلق من مرجعية واضحة ومعايير دقيقة قبل الاختيار النهائي.
    كيف تستعد للمقابلة؟:
    أخي المترشح :

    أنت لا شك في وضع لا يسمح لكل بمعرفة ظروف المقابلة، ولا الأشخاص الذين سيكونون في مواجهتك، ولا كيف ستكون ردود أفعالهم، ولا أنواع الأسئلة التي يمكن أن تطرح عليك. ربما ترجح أنه من الأحسن عدم الاكتراث بكل هذه الجزئيات، والذهاب إلى المقابلة "هكذا"، أي أن تكون طبيعيا وتتصرف حسب ما تمليه عليك الظروف يومها.
    إذا تم استدعاؤك للمقابلة، فهذا في حد ذاته شيء ايجابي، وخطوة نحو الظفر بالمنصب، ولكن الجولة لم تحسم بعد، فهناك مترشحون آخرون لهم نفس الطموح، ولازالوا داخل دائرة المنافسة. فكيف ستبرز تفوقك وتميزك؟
    ماذا ينتظر مني أعضاء اللجنة؟ :
    يجب أن تعرف أن المقابلة بالنسبة للجنة فرصة لاستكمال البحث حول المترشح، إذ لا تكفي المعلومات المدونة في نهج السيرة لإصدار القرار النهائي، فالمقابلة تفسح المجال للجنة للتعرف أكثر عن الشخصية في كل أبعادها، الحس-حركية والمعرفية والوجدانية والإنسانية والأخلاقية.
    فاللجنة تريد أن تجد فيك شخصا مسؤولا، ومدركا لجسامة المسؤولية، وشخصا مسلحا بكل ما يستلزمه الاضطلاع بمهام الإدارة التربوية من معارف، ومؤهلات وخبرات، وبكل ما يتطلبه دوره القيادي من سمات أخلاقية وإنسانية، وبكل ما يستدعيه التدبير والتسيير الناجحين من قدرة على الخلق والابتكار، ومواجهة الصعوبات، واتخاذ القرارات بالحكمة والسرعة اللازمتين.
    كيف أكون متميزا أثناء المقابلة؟ :
    ينصحك الخبراء بجمع كل المعطيات حول المنصب الذي تترشح لشغله- انظر البطاقة التوجيهية للترشيح لشغل مناصب الإدارة التربوية- كن مستعدا لتقديم أجوبة دقيقة وواضحة حول كل المحاور المدرجة في البطاقة التوجيهية.
    كن هادئا وواثقا من نفسك، لبقا في تدخلاتك، فهذه كلها صفات محمودة في القيادي.
    ما هي الأخطاء التي يجب تفاديها ؟:
    قد يخوض أحد أعضاء اللجنة في مناقشة أمور معينة قد لا تروق لك، فلا تتصرف برعونة ولا تفقد أعصابك فتحكم عليك اللجنة حكما قاسيا. تعامل مع كل الأسئلة بحكمة العقلاء، وكن ودودا، مبتسما حتى في أصعب المواقف. واعلم أنهم، لا يختبرون فقط معارفك وقدراتك، بل يختبرون كذلك أدق تفاصيل شخصيتك.
    تجنب سرد تفاصيل حياتك الشخصية أو اكراهاتك العائلية.
    تجنب أن تكون سلبيا اتجاه عملك السابق أو رؤسائك السابقين، واستحضار الصراعات وخيبات الامل، والانتقادات.
    لا تتقدم بمظهر غير لائق يوحي بإهمالك أو لباس قد لا تكون مرتاحا فيه.
    تجنب ترك الأمور المتعلقة بالاستعداد إلى آخر لحظة، مما قد ينتج عنه نسيان بعض الوثائق...
    تجنب إعطاء أجوبة غامضة، أو التحدث بطريقة احترازية....
    لا تقاطع تدخلات أعضاء اللجنة،
    لا تلفت انتباه اللجنة لنقط ضعفك.
    لا تجلس حتى يؤذن لك.
    لا تترهل ولا تتململ فوق الكرسي.
    لا تحلف
    كيف أهيئ نفسي للمقابلة؟ :
    إجراءات قبل المقابلة:
    قبل موعد المقابلة بأسبوع، خطط لرحلتك إذا كانت المسافة طويلة، تأكد من الوقت الذي تستغرقه الرحلة، والوسيلة الأكثر سلامة وراحة، أعط نفسك متسعا من الوقت للوصول.

    فكر مليا بالملابس التي سترتديها. لست في حاجة لشراء ملابس جديدة، فالملابس النظيفة المرتبة ستفي بالغرض.
    هيئ كل الوثائق التي يمكن أن تطلبها منك اللجنة، ولتكن نسخا نظيفة، وتدرب على الإجابة على الأسئلة التي قد تطرح عليك، سجل براهينك وحججك لكي تكون محضرة ذهنيا أثناء إجابتكم.
    ليلة المقابلة عليك النوم باكرا، فالنوم الكافي مفيد للذاكرة، وصبيحة يوم المقابلة قم ببعض التمارين الخفيفة ولو داخل غرفتك، قصد تخفيف الضغط النفسي.
    قبل الدخول إلى القاعة التي ستجرى فيها المقابلة، ستظهر عليك بعض الأعراض الجانبية، كسرعة خفقان القلب، واضطراب المعدة، وارتجاف الأطراف، لا تنزعج فتلك ردات فعل فيزيولوجية عادة ما تقع في الاختبارات والتحديات، لا تهتم ولا تدعها تؤثر عليك، بل حاول تجاوز ذلك بالحديث مع بعض المترشحين الآخرين في قاعة الانتظار.

    اجرءات اثناء المقابلة :
    عند دخولك، ابد واثقا وقبل جلوسك سلم على أعضاء اللجنة، وعرفهم بنفسك. ولا تجلس حتى يأذنوا لك بذلك.
    عند الإجابة تجنب نعم ولا، ولتكن الإجابة أكثر شمولا مشفوعة بأمثلة، وكن صادقا في حديثك عن معارفك ومهاراتك وانجازاتك، وإذا لم تفهم السؤال فلا تتردد في الاستفسار. تكلم بوضوح وتلقائية.
    أنصت جيدا ولا تقاطع، لا تنس أن أعضاء اللجنة يحبون الأشخاص الذين ينصتون، ويوجزون ما يجب ايجازه، والأشخاص الذين يأتون للمقابلة مستعدين، ويبدون واثقين ونشيطين.
    بعض الأسئلة التي تطرح أثناء المقابلات :
    من أنت؟ تحدث عن نفسك.
    لماذا أنت هنا؟
    لماذا تريد ترك عملك السابق؟
    لماذا اخترت الإدارة التربوية؟
    ماذا تعرف عن هذه المهمة؟
    ما المطلوب في الإداري الناجح؟
    ما هي القيمة المضافة التي ستأتي بها للمؤسسة؟
    ما هي مؤهلاتك؟
    ما هي هواياتك؟
    كيف يمكنك مجارات الناس من حولك؟
    ما هي الصعوبات التي واجهتك مؤخرا؟ وكيف تجاوزتها؟
    متى كانت آخر مرة فقدت فيها أعصابك؟
    ماهي التجارب التي كان لها الأثر على شخصيتك؟
    ما رأيك في التسلسل الإداري؟
    ماذا كنت تحب في عملك السابق؟ ماذا كنت تكره فيه؟
    ما هو تقييمك لشخصك؟
    ما هي الأشياء التي تجعلك أكثر فخرا في مسارك المهني؟
    ما هي نقط قوتك؟ ونقط ضعفك؟
    إلا ترى أنك صغير السن للقيام بهذه المهمة؟
    إلا ترى أنك متقدم في السن للقيام بهذه المهمة؟
    إلا تخشى أن تندم يوما على هذا الاختيار؟
    ما عنوان الكتاب أو الكتب التي قرأتها مؤخرا؟
    لماذا تعتبرها جيدة؟
    ما هي فلسفتك القيادية؟ أو أسلوبك في القيادة؟
    من الشخص الذي تحترمه في مؤسستكم أكثر من غيره؟
    ما هي أهدافك وخططك على المدى البعيد؟
    ما الأمور التي كانت تزعجك في عملك السابق؟
    ما مستويات الإحساس بالمسؤولية والأمانة في مؤسستكم؟
    هل لديك عيوب تخفيها عنا؟
    خاتمة:
    المهم في المقابلة – كما يقول الخبراء- أن تستمع جيدا، وتترك لنفسك وقتا للتفكير قبل الإجابة، ولتكن إجاباتك مباشرة وصادقة وواضحة، تكلم بصوت واضح، وكن واثق بنفسك، ودودا في معاملتك، مهذبا في حركاتك وسكناتك.
    ولو اقتديت بهذا كله ستكون إنشاء الله من المتفوقين، إن لم يكن هناك من هو أجدر منك.

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أبريل 24, 2017 5:22 am