منتديات الرؤية الاستراتيجية للتربية والتكوين

تربوية ثقافية اجتماعية ترفيهية


    هل ما أعلن عنه وزير التربية الوطنية من توظيفات جديدة كاف لسد الخصاص ؟

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 367
    تاريخ التسجيل : 03/05/2010

    هل ما أعلن عنه وزير التربية الوطنية من توظيفات جديدة كاف لسد الخصاص ؟

    مُساهمة  Admin في الأربعاء يونيو 20, 2012 8:32 am

    هل ما أعلن عنه وزير التربية الوطنية من توظيفات جديدة كاف لسد الخصاص ؟


    لقد حاول وزيرالتربية الوطنية وتكوين الأطرمحمد وفا،التعتيم على حقيقة الواقع التعليمي ببلادنا،وطمأنة نواب الأمة في جوابه عن الأسئلة الشفهية للدورة الربيعية المنعقدة يوم الإثنين 11يونيو2012، بكون وزارته تقوم بمجهودات لتوفير الموارد البشرية اللازمة لضمان السير العادي للمنظومة التربوية ومواجهة الخصاص الناتج عن توسيع العرض المدرسي والإقبال الكبيرعلى التمدرس.

    وقدم الوزير أرقاما ومعطيات عن التوظيفات الجديدة التي ستباشرها الوزارة لسد الخصاص في السنة المقبلة، حيث ذكرأنه في نهاية هذه السنة من المنتظر أن يتخرج فوج من المدرسين يتكون من 5934 متخرجا يتوزعون على الشكل التالي : 2988 بالسلك الإبتدائي و2728 بالسلك الثانوي الإعدادي و93 بالسلك الثانوي التأهيلي(تربية بدنية) و125 بسلك التبريز.

    وأضاف أن الوزارة ستنظم السنة المقبلة مباريات الإلتحاق بمسالك تأهيل الأساتذة بالمراكز الجهوية, حيث من المنتظر استقبال 8000 مرشح يتوزعون على الشكل التالي:2800 بسلك تأهيل أساتذة التعليم الأولي والتعليم الإبتدائي، و2400 بسلك تأهيل أساتذة التعليم الثانوي الإعدادي،و2800 بسلك تأهيل التعليم الثانوي التأهيلي.

    وتحدث أيضا عن تدابير أخرى لتوفير الموارد البشرية الضرورية لسد الخصاص الذي تعانيه النيابات منها:إعادة الإنتشارفي إطار ترشيد الحركات الإنتقالية، وذلك بتوافق مع الشركاء الإجتماعيين للوزارة، واللجوء إلى الساعات الإضافية وترشيد الخرائط المدرسية للتقليص من الحاجيات، واعتماد نموذج المدرسة الجماعاتية بالوسط القروي الذي يسمح بترشيد استعمال المتوفر من الموارد البشرية، والتشجيع على استقرار الأطرالتعليمية بالمناطق النائية من خلال توفير السكن الوظيفي بالوسط القروي ومنح تعويضات تحفيزية للمدرسين العاملين بهاته المناطق.


    بيد أن الإشكال المطروح حاليا، ليس هو تقديم الأرقام وإعطاء الوعود،فهذا ما تعود عليه رجال ونساء التعليم من كل وزيريتحمل حقيبة وزارة التربية الوطنية والتكوين،بل المطلوب هوالإسراع في تفعيل وتنفيذ ما تم الإتفاق عليه سابقا بخصوص إقرارتعويضات محفزة للعاملين في المناطق النائية الصعبة وتوفير السكن الوظيفي في أسرع وقت ولاسيما بأقاليم العبورالتي لاتعرف على الدوام استقرارالموارد البشرية مثل طاطا وزاكَورة وتارودانت وورزازات وغيرها.


    وإذا أعطيت مثالا بهذه الأقاليم، فلأنها شكلت استثناء لعدة سنين، لكونها تشهد أكبرحركة انتقالية كل سنة،وهذا راجع إلى المدرسين الذين لايرغبون في الإستقرار فيها وخاصة بالوسط القروي،ذلك أن عدد المنتقلين في كل سنة يتجاوز بكثيرعدد الخريجين المعينين الجدد، زيادة على كون هذه الأقاليم تعطي ولا تأخذ في إطار الحركة الإنتقالية الوطنية، ومعنى ذلك أنها تظل تعيش خصاصا كبيرا في الموارد البشرية، لأن لا أحدا يرغب في الإنتقال إليها لذلك يشكل هذا المشكل سنويا عبءا ثقيلا على الأكاديميات.

    فما طرحه وزيرالتربية من تدابير لحل مشكل الخصاص في الموارد البشرية ليس بجديد، فقد طرحه سلفه اخشيشن، وتطرقت إليه كاتبة الدولة السابقة العابدة، في حواراتها المارتونية مع النقابات، في إطارالبحث عن صيغ جديدة لضمان استقرار الموارد البشرية أكبر مدة بالوسط القروي، حيث جاءت الوزارة بمبادرة التحفيزات المادية والسكن الوظيفي لكن لاشيء تم تفعيله إلى الآن. كما أن مشروع المدرسة الجماعاتية لازال لم يفعل، إما لصعوبته بعدة مناطق بالوسط القروي أولعدم انخراط الشركاء فيه وخاصة الجماعات المحلية وجمعيات المجتمع المدني بما فيها جمعية آباء وأولياء التلاميذ، وإما لعدم توفر وسائل النقل المدرسي أو لإنعدام الطرق والمسالك بالمناطق الجبلية، ولهذا إذا كانت التجربة الأولى قد نحجت بمنطقة المغرب الشرقي، فإنها لاتزال تراوح مكانها مثلا بعدة مناطق من المغرب وخاصة بجهة سوس ماسة درعة التي تعاني كثيرا من هذا الإشكال.


    لذلك لابد للوزارة من أن تجعل الموارد البشرية تواكب سنويا العرض المدرسي الذي يعرف كل سنة توسعا حسب خصوصية كل نيابة وأكاديمية، وأن تضع تخطيطا ناجعا، لسد الخصاص من جهة وتلبية الحاجيات الملحة من جهة ثانية،وأن تفوض تدبيرالموارد البشرية للأكاديميات التي تعرف إلى جانب نياباتها، ما تحتاجه كل سنة من المدرسين في جميع المواد، بحيث تعطى الأولوية في التعيينات الجديدة والتوظيفات المباشرة للأقاليم والنيابات التي تعرف أكبر حركة انتقال لسد الخصاص الذي تخلفه هذه العملية، كما أنه ينبغي التفكير سواء في التوظيفات المباشرة أو التعيينات الجديدة في تعيين أبناء تلك المناطق المسماة ب"أقاليم العبور".

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة مارس 24, 2017 6:01 pm