منتديات الرؤية الاستراتيجية للتربية والتكوين

تربوية ثقافية اجتماعية ترفيهية


    التقويم الجديد آخر مسمار في نعش بيداغوجيا الإدماج

    شاطر
    avatar
    imad

    المساهمات : 25
    تاريخ التسجيل : 07/03/2012

    التقويم الجديد آخر مسمار في نعش بيداغوجيا الإدماج

    مُساهمة  imad في الجمعة مارس 23, 2012 10:09 pm

    [b]

    [size=24]التقويم الجديد آخر مسمار في نعش بيداغوجيا الإدماج

    سعيد فالق
    الصباح : 22 - 03 - 2012

    أشار عبد الله شيفاوي، رئيس مصلحة الشؤون التربوية وتنشيط المؤسسات التعليمية بنيابة بني ملال، إلى أن صدور المراسلة الوزارية رقم 12-246 الصادرة بتاريخ 13 مارس الجاري في موضوع «التقويم والامتحانات بسلك التعليم الابتدائي» برسم الموسم الدراسي الحالي وقع رسم إلغاء بيداغوجيا الإدماج باعتباره إطارا منهجيا تم تبنيه في تنزيل المقاربة بالكفايات ولو بشكل مؤقت لتدبير المرحلة المتبقية من السنة الدراسية الجارية حتى يتسنى البحث عن البدائل البيداغوجية من جهة والتقويمية من جهة ثانية.
    واعتبر المدة المتبقية إلى غاية نهاية الموسم الدراسي الحالي كفيلة بوضع الأطر التربوية المغربية أمام مرحلة إنتاج إطار منهجي منبثق من فلسفة تربوية منسجمة وثقافتنا المغربية بديلا لبيداغوجيا الإدماج، وبالتالي إنتاج تقويم إشهادي فعال يجسد طموحات المتمدرسين والقائمين على شؤون الفعل التربوي.
    وأضاف أن جل الفاعلين التربويين من أساتذة ومفتشين استحسنوا هذا الإجراء الذي بموجبه تم الرجوع إلى الأصل استنادا إلى الأطر المرجعية الخاصة بالامتحان الإشهادي بالمستوى السادس، هذه الأطر التي حققت نقلة نوعية في مجال التقويم الذي كان متمركزا على المحتويات والمضامين، ويتخذ طابعا مقاليا إلا أنه وبفضل الأطر المذكورة تم الانتقال إلى الأسئلة الموضوعية المعتمدة على معايير تقويمية فعالة تحدد مواطن التعثر من جهة، وتعطي مصداقية للامتحانات الإشهادية من جهة ثانية.
    وكانت وزارة التربية الوطنية أصدرت مذكرة في موضوع التقويم والامتحانات بالتعليم الابتدائي تحت رقم 204 بتاريخ 29/12/2010. وأثارت المذكرة جدلا واسعا في أوساط المدرسين والمديرين والمفتشين ومختلف الفاعلين التربويين من جمعيات و نقابات دعت إلى إلغاء المذكرة ومقاطعة التكوينات التي تصرف فيها الملايين من السنتيمات دون أن تتبدى النتائج الإيجابية المرجوة. وعزا المصدر ذاته رفض الفاعلين التربويين للمذكرة، إلى عدم وضوح مقاربتها للعملية التربوية وفلسفتها، ما اضطر الأكاديميات الجهوية من خلال منسقيات المفتشين والنيابات الإقليمية وكذا المفتشين التربويين إلى عقد لقاءات تواصلية مع المديرين والمدرسين لشرح فحواها وتوحيد المواقف.
    وأجمع منتقدوها على أن صياغة المذكرات التنظيمية يقتضي وضوحا في الرؤية التي ينبغي أن تكون صريحة وغير قابلة للتأويل وتعدد القراءات مع الدقة في تحديد الأهداف وسرعة التنفيذ والإنجاز، إضافة إلى عدم انسجام هذه المذكرة مع المقرر الوزيري المنظم للسنة الدراسية 2010/2011. وأضاف أن المذكرة أشارت إلى صيغ إخبار التلاميذ وآبائهم وأمهاتهم إشارات عابرة دون أن تكلف نفسها عناء تحديد هذه الصيغ، في حين يستلزم الأمر وضوح الإشارة سيما أن الاشتغال في حقل تربوي يتطلب تحديد الأغراض والأهداف، علما أن المذكرة أوردت تقويما جديدا يشمل الموارد والكفايات معا مع تحديد نوع من التنقيط يختلف عن الأنواع السابقة ما يتطلب عقد لقاءات مع الآباء والأمهات لإقناعهم بهذا النوع الجديد من التقويم والتنقيط.
    في السياق ذاته، أكد أن المذكرة لم تقدم الحجج التربوية لتبرير النجاح الآلي لكافة المتعلمين بالمستويات الفردية (1،3،5) كما أنها سكتت عن تحديد الإجراءات البيداغوجية المتعلقة بحصص الدعم التي ينبغي أن تستفيد منها فئات التلاميذ غير المصنفة، أي غير الراسبين فعليا الناجحين آليا كما استعملت المذكرة «المعامل» تارة و»الوزن» تارة و»النسبة» تارة ثالثة بمعان ملتبسة بعضها ببعض ما من شأنه خلق صعوبات إضافية للراغب في تفسيرها ونشرها والإقناع بمضامينها.
    واعتبر المصدر ذاته أن تقارير المتتبعين لإرساء بيداغوجيا الإدماج بمؤسساتنا التعليمية تعكس تعثرات واختلالات كبيرة لا سبيل إلى إنكارها، سواء من حيث الأدوات والوسائل المخصصة لها ككراسات التلاميذ ودلائل الأساتذة التي لم توزع بالقدر الكافي على التلاميذ والمدرسين، أو من حيث تأخر بعض المناطق من الاستفادة من التكوين في هذه البيداغوجيا أو من حيث ضعف تمرس المدرسين على العمل بهذه البيداغوجيا، بسبب المدة غير الكافية التي يقتضيها إرساؤها على نحو يخلو من العيوب التي رصدتها تقارير المتتبعين، رغم كل هذا تم تنزيل هذه المذكرة لتستوجب العمل بتقويم جديد يفترض فيه الانسجام والتكيف مع بيداغوجيا الإدماج دون مراعاة ظروف التكوين على هذه البيداغوجيا ولا ظروف إرسائها بالمؤسسات التعليمية.
    وقال شيفاوي إن من بين الشروط التي حددتها هذه المذكرة للنجاح التحكم في الكفاية الشفهية، بيد أنها لم تتكلف عناء اقتراح سبل و طرق اختبار هذا النوع من الكفايات الذي يكتسي خصوصيات ظاهرة، وإن دفاتر التلاميذ الخاصة بمسك نتائج المراقبة المعمول به حاليا لا يمكنها أن تفي بما تقتضيه المذكرة 204 من حيث مسك النتائج والفصل بين الموارد والكفايات وتدوين المعدلات العامة.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد سبتمبر 24, 2017 5:33 pm