منتديات الرؤية الاستراتيجية للتربية والتكوين

تربوية ثقافية اجتماعية ترفيهية


    تعددت النقابات وتاهت الشغيلة التعليمية

    شاطر
    avatar
    imad

    المساهمات : 25
    تاريخ التسجيل : 07/03/2012

    تعددت النقابات وتاهت الشغيلة التعليمية

    مُساهمة  imad في الجمعة مارس 23, 2012 10:03 pm





    تعددت النقابات وتاهت الشغيلة
    بالواضح
    الصحراء المغربية : 23 - 03 - 2012

    تعايش يساريون ويمينيون لسنوات عدة في الاتحاد المغربي للشغل، وكانت توحدهم لغة وحدة الطبقة العاملة، ورفض الشتات النقابي.
    لكن، مع مرور الزمن، ظهرت نزعة هيمنة إقصائية لدى الطرفين، خاصة بعد تجذر اليساريين في المركزية النقابية، وتحصنهم في قلاع "حرروها"، ومنعوا ولوجها على "الأغراب"، مثل الاتحاد النقابي للموظفين، والاتحاد الجهوي بالرباط، ومنظمات موازية، الشبيبة والمرأة بالرباط، ونقابات وطنية مثل الفلاحة.
    وأصبح مقر النقابة في الرباط قلعة للنهج الديمقراطي، ولليساريين الراديكاليين، وكبرت طموحاتهم، خاصة بعد وفاة الزعيم المحجوب بن الصديق، وحضورهم القوي في المؤتمر الأخير، وتبوئ بعضهم مواقع قيادية.
    لكن زمن الهدنة انتهى وشمر رفاق المحجوب عن سواعدهم، وحركوا آلياتهم لحصد "الرؤوس التي أينعت"، وبدأ الأمر بطرد واحد وتوقيف آخر، وجل أجهزة الرباط، وصولا إلى معركة بين الطرفين، خلصت إلى طرد أربعة قياديين من النهج الديمقراطي، ولم تنته بعد.
    الصراع النقابي الناتج عن النزعة الهيمنية والاستئصالية عادة ما يؤدي إلى الانشقاق، كما وقع حين انشق الاتحاد العام للشغالين، عن الاتحاد المغربي للشغل،وتوالت الانشقاقات بميلاد الكونفدراية لديمقراطية للشغل، والفدرالية، والمنظمة الديمقراطية للشغل، والمتضرر الأول والأخير في هذا الصراع هي الطبقة العاملة، إذ تعددت النقابات وتاهت الشغيلة.
    الواضح أن الحل لتجاوز هذا الشتات، وتوحيد الصفوف، واستحضار مصلحة الشغيلة أولا، لن يكون إلا بالديمقراطية، وليس بالتوافقات، التي تؤسس لمنطق الاتكال، وتخلق قيادات هيمنية.



      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء نوفمبر 21, 2017 1:53 pm