منتديات الرؤية الاستراتيجية للتربية والتكوين

تربوية ثقافية اجتماعية ترفيهية


    سعيد محمد مفتش منسق جهوي قال إن التوزيع الزمني للبرامج لا يتناسب مع بيداغوجيا الإدماج

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 388
    تاريخ التسجيل : 03/05/2010

    سعيد محمد مفتش منسق جهوي قال إن التوزيع الزمني للبرامج لا يتناسب مع بيداغوجيا الإدماج

    مُساهمة  Admin في الجمعة فبراير 24, 2012 9:08 pm



    موقف الوزارة غير واضح
    سعيد محمد مفتش منسق جهوي قال إن التوزيع الزمني للبرامج لا يتناسب مع بيداغوجيا الإدماج
    سعيد فالق
    الصباح : 23 - 02 - 2012
    قال سعيد محمد، مفتش منسق جهوي، عضو المجلس الإداري للأكاديمية الجهوية لتادلة أزيلال والمجلس الوطني للجمعية المغربية لمفتشي التعليم الثانوي، إن ما وقع نهاية الأسبوع الماضي فاجأ عددا من المفتشين الذين ظلوا يدقون ناقوس الخطر لإصلاح منظومة التربية والتكوين، وطرح بدائل جذرية تراعي طموح ورغبات المجتمع المغربي، بدل الرهان على جزئيات صغيرة لم تجن منها المدرسة العمومية غير المتاعب وهدر المال العام.
    قال محمد سعيد إن مفتشي الأكاديمية ثمنوا الإصلاح البيداغوجي الذي راهنت عليه المنظومة لضخ دماء جديدة، باعتبار ذلك من السبل الكفيلة لإصلاحها ورفع مردوديتها، سيما أن تقارير دولية كشفت الوضعية الكارثية التي آلت إليها وضعية التعليم.
    في هذا السياق، جاء الميثاق الوطني للتربية والتكوين الذي علق عليه الفاعلون التربويون آمالا عريضة لرفع مردودية التعليم، لكن تبين بعد تنزيل الميثاق على أرض الواقع أنه صادف عددا من المشاكل التي حالت دون جني الثمار المنتظرة، بعدها سال مداد كثير تطرق فيه الدارسون إلى الأسباب التي وقفت حجرة عثرة أمام مسيرة الميثاق الذي عجز عن إعطاء الحلول التربوية لإنقاذ المدرسة من السكتة القلبية.
    بعدها، ظهر المخطط الاستعجالي الذي كان أكثر جرأة في تداول المشاكل التي اعترت منظومة التربية والتكوين بطرح العديد من المشاريع كان من أهمها ما ارتبط بالعرض التربوي والإصلاح البيداغوجي.
    في هذا الإطار، يقول سعيد محمد، طرح مشروع بيداغوجيا الإدماج الذي رصدت له موارد مالية وبشرية وتقنية هائلة لإعادة الحياة والروح إلى المدرسة المغربية، لكن بعد تفعيل المرحلة الأولى من التكوينات، يمكن القول إنها مناسبة، سيما أن الوزارة وفرت الإمكانيات المادية اللوجستيكية لإنجاح البرنامج تبين وجود صعوبات جمة عند تنزيل المشروع في الفصل الدراسي والمؤسسات التعليمية، ما حذا بشريحة عريضة من رجال التعليم وعدد من النقابات إلى معارضة المشروع بدعوى أن شروط تنزيله غير متوفرة في المؤسسات التعليمية.
    وأضاف أن عامل الاكتظاظ في الأقسام كان معيقا أساسيا حال دون تفعيل بيداغوجيا الإدماج، إذ لا يمكن للمدرس أن يتتبع كل تلميذ بشكل فردي داخل قسم يضم أكثر من 50 تلميذا.
    وأكد أن عدم ملاءمة التوزيع الزمني للبرامج المدرسية الحالية مع بيداغوجيا الإدماج خلق مشاكل عدة للمدرسين الذين اضطروا إلى العمل ببيداغوجيات ذات مفاهيم جديدة تعتمد تصورات مغايرة وبتوزيع زمني جديد، إضافة إلى عدم توفر الإمكانيات المادية (الطبع في المؤسسات التعليمية) ناهيك عن الصدى السلبي الذي ترسخ في أذهان العاملين في الحقل التربوي الذين تبينوا عجز البيداغوجيا نفسها في بلدان أخرى عبر الأنترنيت، إذ آثرت دول تطبيقها في مدارسها ما أثر سلبا على مردودية المدرسين في الفصول الدراسية.
    وذكر سعيد محمد ، أنه سبق للمفتشين التربويين بجهة تادلا أن أنجزوا تقارير مفصلة للوقوف على مردودية بيداغوجيا الإدماج، وأشاروا إلى العديد من الثغرات على المستوى الجهوي والمركزي، بل طالبوا بتقييم المرحلة والوقوف عند نتائج التقييم واستغلال المعطيات المتوفرة لاتخاذ موقف واضح من بيداغوجيا الإدماج ولو مرحليا، سيما أن موقف الوزارة يبقى غير واضح عند تقويم الامتحانات الإشهادية في ظل تطبيق بيداغوجيا الإدماج.
    على هذا الأساس، يقول سعيد محمد، إن وزارة التربية الوطنية اتخذت قرارا بالاحتفاظ ببيداغوجيا الإدماج في السلك الابتدائي مع ترك الصلاحية لمديري المؤسسات التعليمية بالاشتغال بها مع إرجاء تطبيقها في السلك الإعدادي إلى حين تبين نتائج تطبيقها في السلك الابتدائي.
    وحث سعيد محمد على تقويم عملي دقيق بعيد عن كل الحسابات السياسية، واعتماد فلسفة وطنية تصب بالأساس في مصلحة منظومة التربية والتكوين وكذا التلميذ المغربي وتوظيف الموارد المالية والبشرية للوزارة بشكل يضمن نتائج ملموسة وواضحة للنهوض بالمدرسة المغربية لتحلق في أجواء علمية، سيما أنها تتوفر على الإمكانيات لتحقيق نتائج أفضل.
    وقال بخصوص التكوين المستمر، الذي يوجد ضمن الشق البيداغوجي للمخطط الاستعجالي، إن لا أحد يجادل في أهمية التكوينات المستمرة لمسايرة المستجدات التربوية لجعل المدرسين في قلب الأحداث المتسارعة التي يعرفها العالم وإمدادهم بالأسلحة التربوية لمواجهة التحديات المعاصرة.
    وأضاف، أن التكوين المستمر مطلب ملح وكان في صميم مطالب هيأة التفتيش علما أن البرنامج الاستعجالي برمج عددا مهما من التكوينات همت مختلف فئات نساء ورجال التعليم، لكن لوحظ بعد تنزيلها أن بعضها كان صائبا في حين أن تكوينات أخرى كانت مثار نقاش العديد من المتدخلين لعدم وضوح نتائجها وغياب شروط نجاحها.
    ولاحظ المصدر ذاته، أن بعض المذكرات الوزارية السابقة كان الغرض منها إنجاز التكوينات دون التفكير في حاجيات المكونين أو النتائج المترتبة عنها، بل لم يكن لها أثر في الفصل الدراسي، بل لاحظ المفتشون بعد زيارتاهم الصفية عددا كبيرا من المدرسين والإداريين يوجدون في حلقات التكوين ما كان يعطي الانطباع بأن المؤسسات التعليمية كانت شبه فارغة، وبالتالي تأثر السير العادي للمؤسسات وصار من المستحيل إنجاز المقررات الدراسية في وقتها المحدد ما أثر سلبا على المستويات المعرفية للتلاميذ.
    وذكر محمد سعيد أن المخطط الاستعجالي في جانبه المرتبط بتوسيع العرض التربوي حقق نتائج مهمة ستظهر نتائجها قريبا، لكن على المستوى البيداغوجي فإن تنوع المشاريع وتعددها وطرق تصريفها دون التفكير في توفير شروط نجاحها حال دون تحقيق نتائج تذكر ما يستدعي وقفة تأملية لتقييم ما سبق والبحث عن حلول سريعة بإشراك كل الفاعلين والمهتمين واستحضار مقاربة تأخذ بعين الاعتبار واقع المدرسة المغربية.
    بيداغوجيا الإدماج... محاولة للفهم
    الإدماج نشاط ديداكتيكي يستهدف جعل التلميذ يحرك مكتسباته التي كانت موضوع تعلمات منفصلة من أجل إعطاء دلالة ومعنى لتلك المكتسبات. ويأتي الإدماج عند نهاية بعض التعلمات التي تشكل كلا دالا، أي عندما نريد ترسيخ كفاية، أو تحقيق الهدف النهائي للإدماج.
    ويعتبر إدماج المكتسبات طريقة شخصية وفردية بالأساس، وهي لا تتعارض مع الممارسات العادية في القسم، ولكن تأتي لتكملها.
    ويفترض اعتماد بيداغوجيا إدماج المكتسبات حاجة التلميذ إلى بناء مجموعة من الاكتسابات/ والتعلمات العادية، ولهذا فسيرورات التمدرس اليومية ينبغي أن تزوده بما يلزم كي يستطيع بناء، أو تطوير هذه التعلمات الدقيقة الأساسية في تكوين الموارد.
    ويمكن تلخيص خصائص نشاط الإدماج في خمس أساسية:
    - إنه نشاط يكون فيه التلميذ فاعلا.
    - نشاط يقود التلميذ إلى تعبئة مجموعة من الموارد: (معارف- معرفة الفعل- معرفة التواجد) أو تحريكها أو توظيفها، استثمارها في حل وضعية – مشكلة دالة. ليس بمنطق تراكمي ولا تجميعي فارغ من المعنى.
    - نشاط موجه نحو كفاية أو نحو هدف إدماج نهائي: إنه نشاط لم يرتكز على حل وضعية مشكلة/ أو وضعية دالة. إنه نشاط يتوخى تنمية كفاية، ويعد التلميذ لممارسة الكفاية، لهذا ليس من الضروري انجاز تعلمات منفصلة. فالكفاية ذاتها تتكون وتتطور عبر مجموعة من الأنشطة.
    - إنه نشاط ذو معنى، فهو ينبني على استثمار وضعيات دالة، والوضعية الدالة يجب أن تكون قريبة من محيط المتعلم. إنها تشرك التلميذ، وتعبئ مكتسباته من اجل حل مشكلة دالة.
    - إنه نشاط متمفصل حول وضعية جديدة. إنها تتجاوز مستوى التمرين العادي ولهذا، يجب ألا تكون الوضعية قد سبق حلها من طرف تلميذ أو مجموعة ما. كما أنه ينبغي عدم الخلط بين جل المشكلات وبين التطبيق الذي يعرف فيه التلميذ المورد الذي سيوظفه. فنحن سنمارس الكفاية إذا كانت المشكلة المطروحة تحرك مجموعة من المعارف والقواعد والعمليات والصيغ والتي يرجع إلى التلميذ اختبار وتحديد ما يفيده في حل المشكلة."
    ويمكن أن نلجأ إلى أنشطة الإدماج في أي لحظة من التعلم، سيما في نهاية بعض التعلمات التي تشكل كلا دالا، أي عندما نريد ترسيخ كفاية، أو تحقيق الهدف النهائي للإدماج وتتغير أنشطة الإدماج حسب السياقات. فأثناء التعلمات الاعتيادية، قد تكون أنشطة قصيرة (لا تتجاوز دقائق معدودة لوضع مكتسبات جديدة ضمن سياق ما، أو في نهاية التعلم، وقد تمتد المدة من ساعة إلى عدة أيام).
    ومن أهم وضعيات إدماج المكتسبات نجد:
    - وضعية حل المشكلات: وهي وضعية استكشافية تتويجا لمجموعة من التعلمات.
    - وضعيات التواصل وهي نشاط إدماج مرتبط بالتعلمات المرتبطة باللغات.
    - وضعية مهمة معقدة: تنجز في سياق معطى، ويكون الإدماج ذا طابع اجتماعي (حملة تعبئة اجتماعية لحماية البيئة مثلا).
    - وضعية إنتاج حول موضوع معين: إنجاز عمل شخصي مركب يستهدف إدماج عدد من المكتسبات.
    - وضعية زيارة ميدانية: ولكن لابد أن يتحدد معناها وأن تكون وظيفتها إنتاج فرضيات أو فحص نظرية ما.
    - وضعية أعمال تطبيقية مختبرية لابد أن تحرك نشاط التلميذ وتفرض استخدام طريقة علمية (الملاحظة، الافتراض، التجريب).
    - وضعية ابتكار عمل فني: وهذا ادماج يرتبط بالإبداع ويجب أن يكون إبداعا حقيقيا. 8. وضعية تدريب عملي: وهي وضعية الدمج الذي يصل بين النظرية والتطبيق، أي أن يربط المتعلم بين ما يعيشه، وما يتعلمه، وما يستعمله، وقد يكون التدريب في بداية التعلم أو نهايته.
    - وضعية المشروع البيداغوجي: مشروع القسم شريطة أن يكون التلاميذ فاعلين في المشروع.

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس نوفمبر 23, 2017 4:54 pm